Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ١١٣

على المقيمين والمسافرين، ودليله: أنَّ النبي ﷺ قال لمالك بن الحويرث وصحبِه: «إذا حضرت الصَّلاةُ فليؤذِّن لكم أحدُكُم»، وهم وافدون على الرَّسول ﵊، مسافرون إلى أهليهم، فقد أمر الرَّسول ﵊ أن يُؤذِّن لهم أحدُهم، ولأنَّ النبي ﷺ لم يَدَعِ الأذان ولا الإقامة حَضَراً، ولا سَفَراً، فكان يُؤذِّن في أسفاره، ويأمر بلالاً أن يُؤذِّنَ؛ فالصَّواب: وجوبُه على المقيمين والمسافرين. اهـ

قلتُ: والقول بالوجوب هو رواية عن أحمد، كما في «الإنصاف» (١/ ٣٨٠)، وجزم به الشوكاني في «السيل الجرَّار» (١/ ١٩٧)، وصححه السعدي في «المختارات الجلية» (ص ٣٧)، واستظهره الشيخ محمد بن إبراهيم في «فتاواه» (٢/ ١١٤).

وبالغ ابن حزم، فقال بشرطيته للصلاة، فإذا تركه أعاد الصلاة، كما في «المحلَّى» (٣١٥).

والصحيح هو القول بالوجوب.