فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١١٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ، إنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ شَعْرَ رَأْسِي، أَفَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الجَنَابَةِ؟ وَفِي رِوَايَةٍ: وَالحَيْضَةِ، قَالَ: «لَا، إنَّمَا يَكْفِيك أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِك ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: نقض المرأة لشعر رأسها في غسل الجنابة، والحيضة
.
• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ المرأة لا يجب عليها نقض شعر الرأس؛ إلا أن لا يصل الماء إلى بشرة رأسها، فيجب عليها نقضه، سواء كانت حائضًا، أو جنبًا، ودليلهم هو وجوب إيصال الماء إلى جميع أجزاء الجسم.
وبعضهم استدل بحديث أبي هريرة الآتي، وهو ضعيفٌ، وقالوا: حديث أم سلمة محمولٌ على أنَّ الماء يصل إلى البشرة، ويدل على ذلك ما رواه مسلم (٣٣٢) (٦١) من حديث عائشة ﵂: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال لأسماء بنت شكل في