فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
بَابُ نَوَاقِضِ الوُضُوءِ
٦٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى عَهْدِهِ يَنْتَظِرُونَ العِشَاءَ حَتَّى تَخْفِقَ (١) رُءُوسُهُمْ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَصَحَّحَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (٢)، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ. (٣)
النواقض: جمع ناقض، والنقض في الأجسام: إبطال تركيبها، وفي المعاني: إخراجها عن إفادة ما هو المطلوب منها.
فنواقض الوضوء: هي عللٌ تؤثر في إخراج الوضوء عمَّا هو المطلوب منه. (٤)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: هل النوم ناقضٌ من نواقض الوضوء
؟
• اختلف الناس في هذه المسألة على ثمانية مذاهب ذكرها النووي ﵀ في «شرح مسلم» رقم (٣٧٦):
الأَوَّل: أَنَّ النَّوْم لَا يَنْقُض الْوُضُوء عَلَى أَيّ حَال كَانَ، وَهَذَا مَحْكِيّ عَنْ أَبَى مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب، وَأَبِي مِجْلَز، وَحُمَيْد الْأَعْرَج، وَشُعْبَة.