Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: هل يجزئه الغسل عن الوضوء إذا نوى رفع الحدث الأكبر فقط؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ٤٢٣

فيه بخصائص الوضوء من الترتيب، والموالاة.

والراجح هو القول الأول، وهو ترجيح شيخ الإسلام، والشوكاني، والشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليهم. (١)

مسألة [٤]: هل يجزئه الغسل عن الوضوء إذا نوى رفع الحدث الأكبر فقط

؟

• المشهور عند الحنابلة، وهو وجهٌ عند الشافعية، أنه لا يجزئه؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات»، وهو ترجيح الشيخ ابن باز كما في «فتاوى اللجنة الدائمة» (٥/ ٣٢٦).

• وذهب بعض الحنابلة، وهو الأصح عند الشافعية، إلى أنه يجزئه، وهو قول سعيد بن المسيب، وعزاه شيخ الإسلام لجمهور العلماء، وصحَّ عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁، أنه قال: وأي وضوءٍ أتم من الغسل، إذا أجنب الفرج؟، أخرجه البيهقي (١/ ١٧٨)، بإسناد صحيح، وبوب البيهقي في «سننه»: [باب الدليل على دخول الوضوء في الغسل، وسقوط فرض المضمضمة، والاستنشاق]، ثم استدل بحديث جبير بن مطعم وقد تقدم وبحديث جابر، وهو في «صحيح مسلم» (٣٢٨): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال لقومٍ شكوا إليه أن أرضهم باردة: «إنما يكفي أحدَكم أن يحفن على رأسه ثلاث حفنات»، وبحديث أم سلمة في «صحيح مسلم»: «إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حفنات، ثم تفيضين عليك الماء،