فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مجرد استنباطات واهية. اهـ (١)
تنبيه: حكى الخطابي، وغيره الإجماع على أنَّ الغسل ليس شرطًا في صحة الصلاة، وأنها تصح بدونه. اهـ «النيل» (١/ ٣٥٦).
مسألة [٢]: هل الغسل لصلاة الجمعة، أم لليوم
؟
• دلَّ حديث ابن عمر، وحفصة، وعمر بن الخطاب، وعائشة ﵃ المتقدمة في المسألة السابقة على أن الغسل للجمعة، لا لليوم، فلا يجزئ فعله بعد صلاة الجمعة، وهذا قول جمهور أهل العلم.
• وذهبت الظاهرية إلى أنَّ الغسل لليوم، لا للصلاة، واستدلوا بحديث أبي سعيد: «غسل يوم الجمعة ... ».
وأُجِيب: بأنَّ هذا مطلق قيدته الروايات، وبينته بأنَّ المراد قبل الصلاة.
• وذهب مالك إلى اشتراط الاتصال بين الاغتسال، والرواح؛ لحديث ابن عمر: «من جاء منكم الجمعة، فليغتسل».
وأُجِيب عليه بحديث أبي سعيد ﵁: «غسل يوم الجمعة ... »، واليوم يبدأ من طلوع الفجر، وبحديث أبي هريرة ﵁ في «الصحيحين» (٢): «من اغتسل يوم الجمعة، ثم راح في الساعة الأولى؛ فكأنما قرب بدنة ... »، و «ثم» تفيد التراخي.