Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ٣٨٧

الترمذي، ولا نعلم فيه خلافًا. (١)

مسألة [٢]: خروج المني لمرضٍ، أو إبردة

.

الإبردة: برد الجوف.

• ذهب أحمد، ومالك، وأبو حنيفة إلى أنه لا غسل عليه، واستدلوا بحديث علي: «إذا فضخت الماء، فاغتسل».

أخرجه أبو داود (٢٠٦)، وهو حديث ضعيفٌ، والفضخ: هو شدة الخروج.

قال ابن قدامة ﵀: ويجوز أن يمنع كونه منيًّا؛ لأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وصف المني بصفة غير موجودة في هذا. اهـ

وهو ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية، ثم الشيخ ابن عثيمين، والإمام ابن باز رحمة الله عليهم أجمعين.

• وذهب الشافعي، وأحمد في رواية إلى وجوب الغسل إذا تيقن أنه مني.

ورجَّح هذا القول ابن حزم في «المحلَّى»، وهو الصحيح؛ لعموم قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «الماء من الماء». (٢)

فائدة: قال الإمام النووي ﵀ في «شرح المهذب» (٢/ ١٣٩): وحكى صاحب «البيان» عن النخعي أنه قال: لا يجب على المرأة الغسل بخروج المني.