فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
Printed page ١/ ٤١٦
١١١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْنَهُمَا وُضُوءًا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١)، زَادَ الحَاكِمُ «فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ». (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم الوضوء لمن أراد أن يعاود الجماع
.
• ذهب الظاهرية، وابن حبيب إلى وجوب الوضوء على المعاود، واستدلوا بظاهر حديث أبي سعيد، والأمر يقتضي الوجوب.
• وذهب الجمهور إلى أنَّ ذلك للاستحباب، والصارف للأمر من الوجوب عندهم الزيادة: «فإنه أنشط للعود».
قال الشوكاني ﵀: ويؤيده أيضًا الحديث المتقدم بلفظ: «إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة». انتهى.
قلتُ: أما الزيادة؛ فضعيفةٌ كما تقدم، وأما الحديث المذكور، فأخرجه