Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ٤١٧

أبوداود (٣٧٦٠)، من حديث ابن عباس بإسناد على شرط الشيخين، والراجح هو القول بالاستحباب، والله أعلم. (١)

مسألة ملحقة: الغسل بين الجماعين

.

قال الحافظ ﵀ في «الفتح» (٢٦٧): وقد أجمعوا على أنَّ الغسل بينهما لا يجب.

قلتُ: وأما استحبابه؛ فقد قال العظيم آبادي في «عون المعبود» (١/ ٣٧٠): لا خلاف فيه. اهـ

ويدل عليه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة:٦]، وأما حديث أبي رافع، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- طاف على نسائه يغتسل عند هذه، وعند هذه، قال: فقلت يا رسول الله: ألا تجعله غسلًا واحدًا؟ قال: «هذا أزكى، وأطيب، وأطهر»؛ فإنه ضعيفٌ؛ لأنَّ في إسناده: عبد الرحمن بن أبي رافع، وهو لَيِّنُ الحديث، وعمته سلمى، وهي مجهولة الحال، وهو يخالف حديث أنس في «الصحيحين» (٢): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يطوف على نسائه بغسل واحد، والله أعلم.

قال ابن العربي ﵀ في «عارضة الأحوذي» (١/ ٢٣٢) عقب حديث أبي رافع: ولا أعلم أحدًا قال به؛ لأنه لا يصح. اهـ

قلتُ: ولعله أراد القول بالوجوب، وأما الاستحباب فقد قيل به كما تقدم.