Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ٤٣٩

١١٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً، فَاغْسِلُوا الشَّعْرَ، وَأَنْقُوا البَشَرَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَاهُ. (١)

١١٩ - وَلِأَحْمَدَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ نَحْوُهُ وَفِيهِ رَاوٍ مَجْهُولٌ. (٢)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

مسألة [١]: حكم غسل ما استرسل من الشعر

.

• في المسألة قولان:

الأول: وجوب غسل ما استرسل منه، وهو مذهب الشافعي، وحماد، ومالك، ووجهٌ عند الحنابلة، واستدلوا بحديث أبي هريرة، وعائشة اللَّذَيْنِ في الباب، وبحديث علي بن أبي طالب ﵁ عند أبي داود (٢٤٩) مرفوعًا: «من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها الماء، فعل به من النار كذا وكذا»، قال علي: فمن ثمَّ عاديت شعري، قال: وكان يجزُّه. وهذا الحديث ضعيفٌ، في إسناده: عطاء بن السائب، رواه عنه حماد بن سلمة، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط، وبعده، فيما رجحه ابن المديني، وغيره؛ فالحديث ضعيفٌ، وليس فيه تعرض لغسل الشعر، إنما فيه الأمر بتعميم الغسل للبدن، ومنه بشرة الرأس. وجاء هذا القول عن ابن