فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ (١)، ثُمَّ جَهَدهَا، فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢)، زَادَ مُسْلِمٌ: «وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ».
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: هل يجب الغسل بالجماع بدون إنزال
؟
دلَّ حديث أبي هريرة ﵁ المذكور على وجوب الغسل من ذلك، وجاءت رواية عند أبي داود (٢١٦): «وألزق الختان بالختان، فقد وجب الغسل»، وإسناده صحيح.
وأخرج مسلم (٣٤٩) من حديث عائشة ﵂، قالت: «إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختان الختان، فقد وجب الغسل».
وأخرج مسلم (٣٥٠) من حديث عائشة ﵂: أنَّ رجلًا سأل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: الرجل يجامع أهله، ثم يكسل، هل عليهما الغسل؟ فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إني لأفعل ذلك، أنا وهذه، ثم نغتسل».
فدَلَّت هذه الأحاديث على أن تغييب الحشفة في الفرج موجب للغسل،