شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٢٦٣
وحكي عنه: أنهما من العورة (١) [ص ٧٢] لأنهما تمام الحدِّ، ولا يحصل تمام السترة إلا بهما، فوجب سترُهما؛ كما وجب غسلُ جزء من الرأس، وإمساكُ جزء من الليل.
والأول أصحُّ؛ لأنَّ العمدة في ذلك على أحاديث الفخذ، وهي لا تتناول الركبة والسرَّة. وقد روى الدارقطني (٢)
عن أيوب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أسفل السرَّة وفوق الركبتين من العورة».
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه عن النبي ﷺ قال: «ما بين السرَّة والركبة عورة» (٣). وهذا صريح بأنهما ليستا من العورة.
وقوله (٤): «هما تمامُ الحدِّ» غير مسلَّم، بل إذا نزل عن السرَّة قليلًا وصعد عن الركبة قليلًا جاز. نصَّ عليه، لأن عادة الصحابة والعرب في زمانه ﷺ كانت الاكتفاء بالمآزر، والعادة انحطاطها عن السرَّة. وقد ذكر الإمام