Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٦٠٦

رواه أبو داود (١).

ورواه أحمد (٢) من حديث علي بن زيد عن عبد الله بن الحارث قال: كان أبي الحارثُ على أمرٍ من أمر مكة في زمن عثمان، فأقبل عثمان إلى مكة، فقال عبد الله بن الحارث: فاستقبلت عثمان بالنزول بقُدَيد، فاصطاد أهل الماء حَجَلًا، فطبخناه بماء وملح، فجعلناه عُراقًا (٣) للثَّريد، فقدَّمناه إلى عثمان وأصحابه فأمسكوا، فقال عثمان: صيدٌ لم نصطده ولم نأمر (٤) بصيده، اصطاده قومٌ حِلٌّ فأَطعَموناه فما بأس، فقال عثمان: من يقول في هذا؟ فقالوا: علي، فبعث إلى علي فجاء. قال عبد الله بن الحارث: فكأني أنظر إلى علي حين جاء يَحُتُّ الخبطَ عن كفَّيه، فقال له عثمان: صيدٌ لم نصِدْه ولم نأمر (٥) بصيده، اصطاده قومٌ حِلٌّ، فأطعموناه فما بأسٌ، فغضب علي وقال: أنشُدُ الله رجلًا شهد رسول الله ﷺ حين أُتي بقائمةِ حمار وحش، فقال رسول الله ﷺ: «إنا قومٌ حُرُم، فأطعِموه أهل [الحل]» (٦)، قال: فشهد اثنا عشر رجلًا من أصحاب رسول الله ﷺ، ثم قال علي: أنشُد الله رجلًا شهد رسول الله ﷺ حين أُتي ببيضِ النَّعام، فقال رسول الله ﷺ: «إنا قومٌ حُرم،