شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
والبعوض، والحَلَم (١)، والقِرْدان (٢)، وكل ما عدا عليه وآذاه، ولا فدية عليه.
فأما على الرواية الأولى فقال أبو الخطاب (٣): يباح قتل كل ما فيه مضرَّة كالحيّة والعقرب، وسمَّى ما تقدم ذكره، وقال: والبرغوث والبقّ والبعوض والقُراد والوَزَغ وسائر الحشرات والذباب، ويقتل النمل إذا آذاه.
وقال القاضي وابن عقيل: الحيوانات التي لا تُؤكل ثلاثة أقسام:
قسم يضرُّ ولا ينفع، كالأسد والذئب والجِرْجِس (٤) والبقّ والبرغوث والبعوض والعَلَق (٥) والقُراد، فهذا يستحبُّ قتله.
الثاني: ما يضرّ وينفع، كالبازي والفهد وسائر الجوارح من الطير [ذي] المِخْلَب (٦) الذي ليس بمعلَّم، فقتله جائز لا يكره ولا يستحب.
الثالث: ما لا يضرّ ولا ينفع، كالخَنافس والجِعْلان (٧) وبنات وَرْدان (٨) والرَّخَم (٩) والذباب والنحل والنمل إذا لم يلسعه، فهذا (١٠) يُكره قتلُه ولا