Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٤٩٠

ومن فرَّق بين الضرورة وغيرها قال: إن المنكبين يحتاج إلى سترهما في الجملة، فإذا اضطُرَّ إلى ذلك كان بمنزلة المضطَرَّ إلى السراويل والنعل.

والأول هو المعروف من نصّه، [و] هو الذي عليه أكثر أصحابنا ... (١) القاضي (٢) وأصحابه؛ لما رُوي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي ﵁ وكرَّم وجهه قال: من اضطُرَّ إلى لُبس قَباءٍ (٣) وهو محرم، ولم يكن له غيره، فليُنكِّس القَباء ولْيلبَسْه». رواه النجّاد (٤).

ولأنه ليس مَخِيطًا (٥) على وجهٍ قد يُلبس مثله في العادة، فأشبه إذا أدخل كفَّيه في الكُمَّين ولم يَزِرَّه.

مسألة (٦): (الرابع: تغطية الرأس، والأذنان منه)

.

وجملة ذلك: أن تغطية الرأس حرام على المحرم بإجماع المسلمين. والأصل في ذلك قول النبي ﷺ: «ولا يلبس العمامةَ ولا البُرنسَ» (٧)، وقوله ﷺ في المحرم الذي وَقَصَتْه راحلته: «اغسِلوه بماء وسِدْرٍ، وكفِّنوه في ثوبيه،