شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
فصل
فأما القَباء (١) والدُّواج (٢) والفَرَجِيّة (٣) ونحو ذلك فإنه لا يُدخِل منكبيه فيه، بل يُنكِّسه إن شاء أو يرتدي به، هذا هو المنصوص عنه في رواية حرب (٤): لا يلبس الدُّواج ولا شيئًا يُدخِل منكبيه فيه. وفي رواية ابن إبراهيم (٥): إذا لبس القَباء لا يُدخِل عاتقَه فيه.
وقال الخرقي (٦): وإن طرح على كتفيه القَباء أو الدُّواج، فلا يُدخِل يديه في كُمَّيه.
وقال ابن أبي موسى (٧): لا يلبس القَباء والدُّواج، فإن اضطُرَّ إلى طَرْح الدواج على كتفيه لم يُدخِل يديه في الكُمَّين. [ق ٢٤٠] وقد رُوِي عنه رواية أخرى أنه قال: لا يلبس المحرم الدُّواج ولا شيئًا يُدخل منكبيه فيه.
فحكى في المضطرِّ إلى لبسه روايتين؛ وذلك لأنه لم يشتمل على بدنه (٨) على الوجه المعتاد، وهو محتاج في حفظه إلى تكلُّف، فأشبه الارتداء بالقميص.