Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٥٨٥

الثامن: أنه ﷺ قال في الكلاب: «لولا أنها أمة من الأمم لأمرتُ بقتلها، فاقتلوا منها كلَّ أسودَ بهيمٍ». متفق عليه (١).

وهذا يقتضي أن كونها أمةً وصفٌ يمنع من استيعابها بالقتل، لتبقى هذه الأمة تعبد الله وتسبِّحه، نعم خصّ منها ما يضرّ بني آدم ويشقُّ عليهم الاحتراز منه؛ لأن رعاية جانبهم أولى من رعاية جانبه، ويبقى ما يمكنهم الاحتراز منه على العموم.

فعلى هذا قتلُه حرام أو مكروه، وبكل حال لا جزاء فيه. نصّ عليه.

وإذا لم يُقتل هذا، فغيره ممن (٢) لا يؤكل لحمه ولا في طبعه الأذى أولى أن لا يُقتل.

وقال ابن أبي موسى (٣): للمحرم أن يقتل الحيَّة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور، والأسود البهيم، والسَّبُع، والذئب، والحِدَأة، والغراب الأبقع، والزنبور، والقرد، والنسر (٤)، والعُقاب إذا وثب عليه، والبَقَّ (٥)، [ق ٢٦١]