Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٦٢٠

فصل

وكما يحرم قتل الصيد تحرم الإعانة عليه بدلالة أو إشارة أو إعارةِ آلةٍ لصيده أو لذبحه.

وإذا أعان على قتله بدلالة أو إشارة أو إعارة آلة ونحو ذلك، فهو كما لو شَرِكَ في قتله، فإن كان المُعان حلالًا فالجزاء جميعه على المحرم، وإن كان حرامًا اشتركا فيه؛ لما تقدم في حديث أبي قتادة أنه قال: فأبصَروا حمارًا وحشيًّا وأنا مشغول أخصِفُ نعلي، فلم يؤذنوني، وأحبُّوا لو أني أبصرته، والتفتُّ فأبصرته، فقمت إلى الفرس فأسرجتُه، ثم ركبت ونسيت السوط والرمح، فقلت لهم ناولوني السوطَ والرمح، فقالوا: والله لا نُعِينك عليه، فغضبتُ فنزلتُ فأخذتُهما ثم ركبت. لفظ البخاري (١).

وفي رواية لهما (٢): «فجعل بعضهم يضحك إلى بعض، فنظرتُ فرأيته، فحملتُ عليه الفرس فطعنته، فأثْبتُّه (٣)، فاستعنتُهم فأبوا أن يعينوني» (٤).

وفي رواية: «فرأيت أصحابي يتراءون شيئًا، فنظرتُ فإذا حمارُ وحشٍ، يعني فوقعَ سوطه، فقالوا: لا نُعينك عليه بشيء، إنا محرِمون، فتناولتُه فأخذته». هذا لفظ البخاري (٥).