شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
بكر (١): كل ما قتل من الصيد مما لا يؤكل لحمه فلا جزاء فيه في أحد قولي أحمد، وفي الآخر يَفدِي الثعلب والسنَّور وما أشبه ذلك. وقال: ما يفدي المحرم من الدواب والسباع ... (٢).
قال القاضي في «المجرد»: والأمر على ما حكاه أبو بكر.
وقال ابن عقيل: ما لا يؤكل لحمه ولا يؤذي ففيه روايتان؛ إحداهما: لا ضمان فيه.
قال في رواية حنبل (٣): إنما جُعلت الكفارة في الصيد المحلَّل أكله، فأما السبع فلا أرى فيه كفارة.
وفي موضع آخر: سألت أبا عبد الله عن أكل الضبع؟ فقال: يؤكل، لا بأس بأكله.
قال (٤): وكل ما يُودَى إذا أصابه المحرم فإنه يؤكل لحمه.
وقال في موضع آخر: وفيها حكومة إذا أصابها المحرم، قيل له: نهى النبي ﷺ عن أكل كلّ ذي نابٍ من السباع (٥). قال أبو عبد الله: هذه خارجة منه، وقد حكم النبي ﷺ فيها وجعلها صيدًا، وأمر فيه بالجزاء إذا أصابه المحرم، فكل ما وُدِي وحُكم فيه أُكِل لحمه.