شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
فصل
فأما ما صاده الحلال بغير معونة من المحرم وذكَّاه، فإنه مباح للمحرم إذا لم يَصِدْه لأجله ولا عَقَره لأجله، ومتى فعل ذلك لأجله فهو حلال للحلال، حرام على المحرم، سواء علم الحرامُ بذلك أو لم يعلم.
وهل يحرم على غيره؟ .... (١) نصَّ على هذا في رواية الجماعة؛ فقال (٢): إذا صِيْدَ الصيد من أجله لم يأكله المحرم، ولا بأس أن يأكل من الصيد إذا لم يُصَدْ من أجله إذا اصطاده الحلال.
وذلك لما روى عمرو بن أبي عمرو، عن المطَّلب بن عبد الله بن المطَّلب (٣) بن حَنْطَب، عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: «صيدُ البرِّ لكم حلال وأنتم حُرُم، ما لم تصيدوه أو يُصَدْ لكم». رواه الخمسة إلا ابن ماجه (٤).
وقال الشافعي (٥): هذا أحسن حديثٍ روي في هذا الباب وأقيسُ.