Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٦٠٣

وقال أحمد في رواية عبد الله (١): قد روي عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ أنه قال: «لحمُ الصيدِ لكم حلال إلا ما صِدتم أو صِيْد لكم». وكرهه عثمان بن عفان لما صيد له.

وحديث أبي قتادة أن النبي ﷺ أمرهم أن يأكلوا وهم حُرُم، وكان أبو قتادة صاده وهو حلال. فإذا صاده الحلال فلا بأس أن يأكله المحرم إذا لم يُصَد من أجله، ولا يأكله إذا صِيْد من أجله.

وعلي وعائشة وابن عمر كانوا يكرهون أن يأكل المحرم لحم الصيد، كأنهم (٢) ذهبوا إلى ظاهر الآية: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦].

وهذا يدلُّ على صحة الحديث عنده.

فإن قيل: فقد قال الترمذي (٣): المطَّلب لا نعرف له سماعًا من جابر ... (٤).

قيل: قد رواه أحمد (٥) عن رجل ثقة من بني سلمة عن جابر قال: سمعت