Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٥٦١

وقال: ويتداوى بما يأكل، وهو يأكل الزيت والشّيرج ونحوهما، فعُلِم أنه يجوز أن يتداوى به من غير فدية ولا كراهة.

وقال في رواية أبي داود (١): الزيت الذي يؤكل لا يدَّهن به المحرم رأسه، فذكرتُ له حديث ابن عمر أن النبي ﷺ ادَّهن بزيتٍ غير مقتَّت (٢)، فسمعته يقول: المحرم الأشعث الأغبر.

فقد نصَّ على كراهته لأنه يُزيل الشعث والغبار (٣).

وقال في رواية الأثرم (٤) وقد سئل عن المحرم يدَّهن بالزيت والشّيرج، قال: نعم يدّهن به إذا احتاج إليه، ويتداوى المحرم بما يأكل.

فرخص فيه بشرط الحاجة، فعُلِم أنه مكروه بدونها، وأنه ليس بمحرَّم، إذ لو كان محرّمًا بدون الحاجة لوجبت فيه الفدية مع الحاجة كالطيب.

فعلى هذا إن احتاج إلى الادّهان، مثل أن يكون برجله شقوقٌ أو بيديه ونحو ذلك، جاز بغير كراهة ولا فدية؛ لأنه يجوز أن يأكله. ولو كان بمنزلة الطيب لما جاز أكله.