Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٥٢٩

فصل

وأما النباتات التي لها رائحة طيبة ولا يُتطيب بها فقسمها أصحابنا قسمين:

أحدهما: ما يُقصد طعمه دون ريحه بحيث يزدرِعُه (١) الناس لغير الريح، كالفواكه التي لها رائحة طيبة مثل: الأُترجّ، والتفّاح، والسَّفَرجل، والخُوخ، والبطّيخ ونحو ذلك، فهذا لا بأس بشمّه ولا فدية فيه. وفيه نظر، فإن كلاهما مقصود.

وكذلك ما نبت بنفسه مما له رائحة طيبة، وهي أنبتة البرِّية مثل: الشِّيح (٢) والقَيصوم (٣) والإذْخِر والعَبَوثران (٤) ونحو ذلك، فهذا لا بأس بشمّه فيما ذكره أصحابنا.

والثاني: ما استُنْبِت (٥) لذلك وهو الريحان، ففيه عن أحمد روايتان:

إحداهما: أنه لا بأس به؛ قال في رواية جعفر بن محمد (٦): المحرم يشمُّ الريحان ليس هو من الطيب، ورخّص فيه. وكذلك نقل ابن منصور (٧)