Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٥٤٦

رواهما أحمد.

وفي رواية: أنه كان إذا رمد وهو محرم أقطر في عينيه الصبر إقطارًا، وأنه قال: يكتحل المحرم بأيّ كحلٍ إذا رمد ما لم يكتحل بطيب ومن غير رمدٍ. رواه الشافعي (١).

فأما الطيب فلا يجوز إلا لضرورة، وعليه يُحمل ما روى أحمد (٢) عن ابن عباس أنه اكتحل بكحلٍ فيه طيب وهو محرم. وعليه الفدية.

وأما الخضاب بغير الحنّاء، مثل الوَسْمَة (٣) والسواد والنِّيل (٤) ونحو ذلك مما ليس بطيب فهو زينة محضة. وإن كان من الطيب مثل الزعفران والوَرْس ونحو ذلك لم يجز.

وأما بالحنّاء فقد نصّ أحمد (٥) على أنه ليس بطيب ولكنه زينة، وقال أيضًا (٦): هو مثل الزينة. وعلى هذا أصحابنا، قالوا: لأنه إنما يُقصد لونه دون رائحته، فأشبه الوسمةَ ونحوها، وشبَّهوه بالعُصْفر وبالفواكه في أن المقصود به غير الرائحة من طعم أو لون.