Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٥٤٨

قال أصحابنا (١): وإذا اختضبتْ ولفَّتْ على يديها لفائفَ وشدَّتْها افتدت، كما لو لبست القُفَّازين، وكذلك كل خرقة تلفُّها على يديها وتشدُّها؛ لأن شدَّها يجعلها بمنزلة القفّازين في كونه شيئًا مصنوعًا لليد، وكذلك الرَّجُل. وإن لفَّتها من غير شدٍّ لم تفتدِ؛ لأنه بمنزلة ما لو وضعت يدها في كمِّها، وكالعمامة التي يلفُّها الرجل على بطنه. فإن غرزت طرف اللفافة في لفّة تحتها ... (٢).

وأما النظر في المرآة، فقال أحمد (٣): ينظر المحرم في المرآة ولا يُصلِح شيئا. قال أصحابنا: ينظر في المرآة ولا يُصلِح شعثًا ولا يزيل غبارًا، ولفظ بعضهم: «ينظر إلا للزينة»؛ لما روى أحمد (٤) عن عكرمة عن ابن عباس قال: لا بأس أن ينظر المحرم في المرآة.

وعن نافع قال: رأيت ابن عمر ينظر في المرآة وهو محرم (٥).

وعن كثير بن عباس وتمَّام بن عباس وكُريب مولى ابن عباس: أنهم كانوا ينظرون في المرآة وهم محرمون (٦).