شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٤/ ٥٤٩
وعن الحسن وابن سيرين وعطاء وطاوس وعكرمة أنه لا بأس بذلك (١)، إلا أن عطاء قال: لا بأس أن ينظر المحرم في المرآة لِيُمِيطَ بها الأذى، فأما الزينة فلا (٢).
وروى مالك (٣) عن ابن عمر أنه نظر في المرآة من شكوى كان بعينيه (٤) وهو محرم.
وإنما قلنا: «لا يُزِيل شَعثًا ولا ينفُض غبارًا»؛ لأن المحرم الأشعثُ الأغبر.
فصل
وأما النظافة فللمحرم أن يغسل رأسه وبدنه وثيابه، وأن يبدّل ثياب الإحرام ويبيعها، وإن كان في ذلك إزالة وسخه وإزالة القَمْل الذي كان بثيابه، وإن أفضى اغتساله إلى قتل القَمْل الذي برأسه، حتى له أن يدخل الحمَّام ما لم يُفْضِ ذلك إلى قطع شعر.
قال أحمد في رواية عبد الله (٥): ويغسل المحرم ثيابه ويدخل الحمّام،