شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
تُخمِّروا رأسه، ولا تقرِّبوه طِيبًا، فإنه يُبعث يوم القيامة ملبيًا» (١). وفي رواية (٢): «لا تُحنِّطوه». متفق عليه.
وقال فيما يلبس المحرم من الثياب: «ولا يلبس ثوبًا مسَّه وَرْسٌ ولا زعفران». رواه الجماعة (٣). فإذا نهى عن المُورَّس والمزعْفَر مع أن ريحهما ليس بذاك، فما له رائحة ذكية أولى.
فأما إن تطيَّب قبل الإحرام بما له جِرْم يبقى كالمِسْك والذَّرِيرة (٤) والعنبر ونحوه، أو بما (٥) لا يبقى كالورد ونحوه (٦) والبخور، ثم استدامَه= لم يَحْرُم ذلك عليه، ولم يُكره له، لحديث عائشة أنها قالت: «كأني أنظر إلى وَبِيص الطيب في مَفْرِق رسول الله ﷺ بعد أيام وهو محرم». متفق عليه (٧)، وفي رواية: «كأني أنظر إلى وَبيصِ المسك في مَفْرِق رسول الله وهو محرم». رواه مسلم وأبو داود والنسائي (٨).