Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٥٦٠

يصلح شيئا.

فأما التفلِّي فهو استخراج القَمْل من بين الشعر والثياب، فأما إن كان ظاهرًا على البدن والثوب فألقاه ... (١). ويحكُّه؛ لأن حكَّه يُذهِب أذى القمل من غير قتلٍ له.

فأما الادّهان: فإن كان بدُهنٍ فيه طيب، مثل دُهن البنفسج والورد ونحو ذلك فحكمه حكم الطيب، لا يجوز إلا لضرورة وعليه الفدية، وإن كان غير مطيَّب، مثل الشّيرج (٢) والزيت، فقال أبو بكر: قال أحمد: إن دهن رأسه بغير طيب كرهته ولا فدية، وعامة كلام أحمد يقتضي ذلك وأنه مكروه، إلا إذا احتاج إليه (٣)، فإن مكروهات الإحرام عند الحاجة تصير غير مكروهة (٤)، ولا فدية فيها، بخلاف محظوراته، فإنها إذا أبيحت لا بدَّ فيها من فدية.

قال في رواية عبد الله (٥): لا يرجِّل شعره ولا يدهنه. وكذلك قال في رواية المرُّوذي (٦): لا يرجِّل شعره ولا يدهن (٧). وكذلك قال الخرقي (٨): لا يدَّهن بما فيه طِيب وما لا طيب فيه.