Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث باب الجيم وفي حديث جبير بن مطعم

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ١٠٠

ينتهي ذلك إلىَّ يوم القيامة، وإن ذلك غير جائز لكم في الدنيا فيعاقبكم الله. والغرض من هذا الحديث إعلامهم ألَّا يطوى عنه ﵇، فخوَّفهم [منه]، ، ويدلُّ على صحة ذلك ما جاء في الرِّواية الأخرى؛ أنّه قال: "يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! ! لَا تَمْنَعُوا أحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ .. [الحديث] (١) " (٢).

(٩٢ - ٣) وفي حديثه: أن النّبيّ ﷺ قال: "مَنْ يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَةَ لَا نَرْقُدُ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ؟ ! .. " الحديث (٣):

التقدير: لئلا نرقد، فلما حذف اللام و"أن" رفع الفعل. ويجوز أن يروى النصب على أن يكون جواب الاستفهام؛ كما قال الله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ [البقرة: ٢٤٥] إِلَّا أنّه حذف الفاء؛ كما قال الشاعر (٤): [البسيط]

(١١) مَنْ يَفْعَلِ الْحَسَنَاتِ اللهُ يَشكُرُهَا ... وَالشَرُّ بِالشَّرِّ عِنْدَ اللهِ مِثْلَانِ

ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال؛ أي: يكلؤنا غير راقدين، فيكون حالًا مقدرة، أي يكلؤنا فيفضي إلى تيقظنا وقت الفجر، وهذا كقولهم: مررت برجل معه صقر صائدًا به غدًا، ومنه: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ [يوسف: ١٠٠] ويجوز أن يروى الجزم على [جواب] (٥) الشرط (٦)، أي: [إن] يكلؤنا أحد لا نَرْقُدْ.