Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث باب الهمزة مسند أمية بن مخشي الخزاعي

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ٧٤

والواحدة عُلْقة؛ لأنّ كلًّا من هذه المذكورات علقة، ثمّ إنّه ذكَّر بعد ذلك حملًا علىِ اللّفظ بعد أن حملِ الأوّل على المعنى، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا﴾ [الأحزاب: ٣١] بتذكير الأوّل وتأنيث الثّاني (١).

(٣٣ - ٧) وفي حديثه أنّه سئل عن الشرب في الأوعية، ثمّ قيل له: فالرصاص والقارورة؟ فقال: "مَا بَأسٌ بِهِمَا" (٢):

"بهما" جعل اسم "ما" (٣) نكرة والخبر جار ومجرور (٤)، والأكثر في كلامهم أن يقدم ههنا الخبر فيقال: ما بهما بأس، وتقديم المبتدأ جائز (٥)؛ لأنّ البأس مصدر، وتعريف المصدر وتنكيره متقاربان، وقد قالوا: لا رجل في الدَّار، فرفعوا بـ "لا" النكرة وما قربت منها، ويجوز أن تحمل "ما" على "لا".

(٣٤ - ٨) وفي حديثه: " فَلأُصلِّي لَكُمْ" (٦)، ولم يقل: بكم؛ لأنّه أراد: من