Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث باب الهمزة مسند أسامة

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ٦٠

ذلك" لها موضعان:

أحدهما: أن تكون للحاضر/ بمعنى "في"، فتكون حرف جر وتجر ما بعدها؛ كقولك: أنت عندنا منذ اليوم، أي: في اليوم.

والثّاني: أن تكون لبيان المدة [، ثمّ ينظر فيه، فإن ذكر بعدها المدة من اْولها إلى آخرها رفعت المدة] (١) لا غير؛ كقوله: ما رأيته مذ يومان، ومنذ شهر.

وإن ذكرتها لابتداء مدة الانقطاع؛ كقولك: ما رأيته مذ يوم الجمعة [رفعت أيضًا على تقدير: أول ذلك يوم الجمعة] (٢)، ويجوز الجر على ضعف بمعنى "مِنْ" (٣).

(١٩ - ٧) وفي "الصحيحين":

قوله ﷺ: "قُمْتُ عَلَى بَابِ الجَنَّةِ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ، وَإِذَا أصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ" (٤).

قال ﵀! -: "إذا" ههنا للمفاجأة، وهي ظرف مكان.

والجيد ههنا: أن ترفع "المساكين" على أنّه خبر "عامة من يدخلها"، وكذلك رفع "محبوسون" على أنّه الخبر. و"إذا" ظرف للخبر.

ويجوز أن تنصب "محبوسين" على الحال، وتجعل "إذا" خبرًا، والتقدير: فبالحضرة أصحاب الجد، فيكون "محبوسين" حالا. والرفع أجود، والعامل في الحال "إذا" أو ما يتعلّق به من الاستقرار، و"أصحاب" صاحب الحال.