Printed page ٤٧
اللمس إليها في الجماع تجوز.
(٢ - ٢) الحديث الثّاني: حديث موسى مع الخضر ﵉، فمنه قوله: "أَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ؟ ! " (١):
قال الشّيخ ﵀! -: "أَنَّى" ههنا فيها وجهان:
أحدهما: من أين؛ كقوله تعالى: ﴿أَنَّى لَكِ هَذَا﴾ [آل عمران: ٣٧]، فهي ظرف مكان، و"السّلام" مبتدأ، والظرف خبر عنه.
والثّاني: هي (٢) بمعنى "كيف" (٣)، أي: كيف بأرضك السّلام؟ !
ووجه هذا الاستفهام: أنّه لما رأى ذلك الرَّجل في قفر (٤) من الأرض، استبعد علمه بكيفية السّلام.
فأمّا قوله: "بِأرْضِكَ السَّلَامُ"، فموضعه نصب على الحال من "السّلام"، والتقدير: من أين استقر السّلام كائنًا بأرضك؟ !
وقوله: "موسى (٥) بَنِي إسْرَائِيلَ؟ "، أي (٦): أنت موسى بني إسرائيل؟ /