إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
(٤٠١ - ١٤) وفي حديثها: "إِنَّ فِي عَجْوَةِ (١) العَالِيَةِ شِفَاءً، وَإِنَّها ترْيَاقٌ أَوَّلَ البُكْرَةِ" (٢):
الصواب "ترياق" بالرفع والتّنوين على أنّه خبر "إن"، و"أول" بالنصب على أنّه ظرف، أي: في أول البكرة. ويعضد ذلك حديث الزبير:
"مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً مِمَّا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، لَمْ يَضُرَّةُ ذَلِكَ اليَوْمَ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ" (٣). وفي حديث لها أيضًا من جنس حديث الزبير، وهو:
(٤٠٢ - ١٥) "عَجْوَةُ العَالِيَةِ أوَّلَ البُكْرَةِ عَلَى ريقِ النَّفْسِ" (٤):
(٤٠٣ - ١٦) وفي حديثها: "أصْبَحَ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ تُطعِمُونْيهِ؟ " (٥):
وقع في هذه الرِّواية بنون واحدة، ويحتمل ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يكون مجزومًا على جواب الاستفهام؛ كقولك: أين بيتك أزرك؟
والثّاني: أن يكون مرفوعًا نعتًا لـ "شيء" ولكنه حذف إحدى النونين؛ لأنّ أصله: "تطعمونني" على ما جاء في الشعر (٦): [الوافر]