إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
لفظ "الأبتر"، ويروى "ذو" بالواو عطفًا على مرضع "الأبتر"] (١)، والتقدير: لكن يقتل ذو الطفيتين، و"الأبتر" على هذا يجيز نصبه في أصل الباب، ورفعه على ما قدرنا. ومثل هذا قول الفرزدق (٢): [الطويل]
(٣٨) وَعَضُّ زَمَانٍ يَابْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْ ... مِنَ المَالِ إِلَّا مُسْحَتًا أوْ مُجَلَّفُ
فـ "مجلف" مرفوع على تقدير: بقي مجلف، و"مسحتًا" منصوب (٣) على أصل الباب. ويروى "مسحت" بالرفع على ما قدرنا (٤).
(٣٩٧ - ١٠) وفي حديثها: "نِعْمَ المَرْءُ كَانَ عَامِرٌ" (٥):
"المرء" فاعل "نعم"، و"عامر" المخصوص بالمدح، و"كان" يجوز أن تكون زائدة، ويجوز أن تكون الجملة من "نعم" والمرفوعين بعدها خبر "كان"، ويكون في "كان" ضمير الشأن [والقصة] (٦)؛ كما تقول: كان نعم الرَّجل زيد، و"زيد نعم الرَّجل كان" ليس من ضمير الشأن؛ لأنّ ضمير الشأن مُصَدَّر على الجملة، وإنّما ينبغي أن يكون على هذا اسم " كان" مضمرًا (٧) فيها، وهو "عامر"