إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
"ما" بمعنى "الّذي" أو نكرة موصوفة، و"فوقها" منصوبة على الظرف، وهو إمّا صلة لـ "ما" أو صفة؛ كقوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ (١) [البقرة: ٢٦].
(٣٩٠ - ٤) وفي حديثها: "فَإِلى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ: أقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا" (٢):
"أقربهما" بالجر على تقدير: إلى أقربهما؛ ليكون الجواب كالسؤال. ويجوز الرفع على تقدير: [هو] أقربهما، والنصب على تقدير: صِلي أقربهما. و"بابًا" تمييز.
(٣٩١ - ٤) وفي حديثها: "فَنَادَاني (٣) مَلَكُ الجِبَالَ، فَسَلَّمَ عَلَى ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! ذَلِكَ فِيمَا شِئْتَ" (٤).
ينبغي أن يكون "ذلك" في موضع نصب على تقدير: "أفعل ذلك"؛ لأنّ الملك كان مامورًا أن يفعل ما يشاؤه (٥) رسول الله ﷺ، ، ويجوز أن يكون في موضع رفع على تقدير: لك ذلك (٦).
(٣٩٢ - ٥) وفي حديثها: "إِنَّ الله ﷿ لَيُؤَيِّدُ حَسَّانًا" (٧):
"حسان" يجوز صرفه على أنّه مشتق من الحسن؛ لأنّ النون فيه أصلّية، وكذلك جاء في هذه الرِّواية، ويجوز ألَّا يصرف (٨) على أنّه يشتق من الحس،