Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث مسانيد النساء مرتب على الحروف أيضا وفي حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢٦٧

"ما" بمعنى "الّذي" أو نكرة موصوفة، و"فوقها" منصوبة على الظرف، وهو إمّا صلة لـ "ما" أو صفة؛ كقوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ (١) [البقرة: ٢٦].

(٣٩٠ - ٤) وفي حديثها: "فَإِلى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ: أقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا" (٢):

"أقربهما" بالجر على تقدير: إلى أقربهما؛ ليكون الجواب كالسؤال. ويجوز الرفع على تقدير: [هو] أقربهما، والنصب على تقدير: صِلي أقربهما. و"بابًا" تمييز.

(٣٩١ - ٤) وفي حديثها: "فَنَادَاني (٣) مَلَكُ الجِبَالَ، فَسَلَّمَ عَلَى ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! ذَلِكَ فِيمَا شِئْتَ" (٤).

ينبغي أن يكون "ذلك" في موضع نصب على تقدير: "أفعل ذلك"؛ لأنّ الملك كان مامورًا أن يفعل ما يشاؤه (٥) رسول الله ﷺ، ، ويجوز أن يكون في موضع رفع على تقدير: لك ذلك (٦).

(٣٩٢ - ٥) وفي حديثها: "إِنَّ الله ﷿ لَيُؤَيِّدُ حَسَّانًا" (٧):

"حسان" يجوز صرفه على أنّه مشتق من الحسن؛ لأنّ النون فيه أصلّية، وكذلك جاء في هذه الرِّواية، ويجوز ألَّا يصرف (٨) على أنّه يشتق من الحس،