إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
"تلك"، أو (١) عطف بيان (٢)، فهي منصوبة لا غير.
وفيه: "وَكَانَ أوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ": "فلان" اسم "كان"، و"أول" خبرها، و"من" نكرة موصوفة، فيكون "أول" نكرة أيضًا لإضافته إلى النكرة، أي: أول رجل استيقظ.
وفيه: "قالت: عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ":
"عهدي" مبتدأ، و"بالماء" متعلّق به، و"أمس" ظرف لـ "عهدي"، و"هذه السّاعة" بدل من "أمس" [بدل بعض من كلّ] (٣)، وخبر المبتدأ محذوف، تقديره: عهدي بالماء حاصل أو نحو ذلك، ويجوز أن يكون "أمس" خبر "عهدي"؛ لأنّ المصدر يخبر عنه بظرف الزّمان (٤).
وفيه: "فَإِنْ كانَ الْمُسْلمُونَ بَعْدي (٥) يُغيرُونَ": "إن" ههنا مخففة من الثقيلة، واسمها محذوف، أيَ: إنّه كًان المسلَمون؛ كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ﴾ [الإسراءِ: ٧٦].
وفيه: "يُغيرُونَ عَلَى مَا حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكينَ، وَلَا يُصيبُونَ الصِّرْمَ (٦) الَّذِي هِيَ منْهُ، فَقَالَتْ يوْمًا لِقَوْمِهَا: مَا أَدْرِي إِنَّ هَؤُلَاء يَدَعونكم عمْدًا، فَهَلْ لَكُمْ فِي الإِسْلَامِ؟ ! فَأَطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الإِسْلَامِ":
الجيد أن تكون "إنَّ هَؤُلاءِ" بالكسر على الاستئناف، ولا يفتح على إعمال