Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث باب العين وفي حديث عمران بن حصين

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢١٩

(٣١٩ - ٢) وفي حديثه: "إنَّ فُلَانًا لا يُفْطِرُ نَهَارًا الدَّهْرَ" (١)

"الدهر" منصوب، وفيه وجهان:

أحدهما: هو بدل من "نهار"، فكأنّه قال: لا يفطر الدهر.

وذكر النهار ههنا لفائدة وهو أنّه لو قال: لا يفطر الدهر، لدخل فيه اللّيل بمقتضى الظّاهر، فلما قال: "نهارًاهـ بأن أنّه [أراد] (٢) نهار الدهر.

والثّاني: [أنّه] (٣) ينتصب بفعل محذوف، تقديره: يصوم الدهر، وهو شارح لمعنى: لا يفطر نهارًا (٤).

(٣٢٠ - ٣) وفي حديثه: "إنَّ رَجُلًا أعْتَقَ ستَّةً مَمْلُوكِينَ لَهُ عنْدَ مَوْتِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَزَّأَهُمْ ثَلَاثًا" (٥):

الجيد تنوين "ستة" ويكون "مملوكين" نعتًا له، والإضافة ضعيفة؛ لأنّ المميِّز هنا جمع صحيح (٦)، والأصل في المميز المضاف إليه أن يكون بلفظ جمع موضوع للقلة، وقد يقع موقعه جمع الكثرة كقولك: ثلاثة أفلس، وثلاثة رجال (٧).