والوجه الثّاني: أن تكون الألف في "هذان" لازمة في كلّ حال (١)؛ كما قالوا: ضَرَبْتُهُ بَيْنَ أُذُنَاهُ. وعليه حمل قوله تعالى: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ [طه: ٦٣] في أحد الأقوال.
فعلى هذين الوجهين يكون خبر "إن" [قوله: ] (٢) "فِي مكانٍ وَاحِدٍ"، ويجوز أن يكون قوله: "في مكان واحد" خبر "إِنِّي وَإِيَّاكَ"، ويكون "هذان" مبتدأو "هذاهـ عطف (٣) عليه، والخبر محذوف، وتقديره: وهذان وهذا كذلك. وقد أجازوا في قولهم: إن زيدًا وعمرو في الدَّار، أن يكون قوله: في الدَّار خبرًا عن "زيد"، وخبر "عمرو" محذوفًا، وأن يكون "في الدَّار" خبرًا عن "عمرو"، وخبر "زيد" محذوفًا.