Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث باب العين وفي حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢١٢

"يَمِينًا وَشِمَالًا": منصوبان على الظرف، أي: في يمين وشمال.

(٣٠٥ - ٢) وفي حديثه: "أنْتَ الشَّافِي، لَا شفَاءَ إِلَّا شِفَاؤكُ، شِفَاءً لَا يُغَادرُ سَقَمًا" (١):

"شفاء" (اسم "لا" مبني) (٢) على الفتح، والخبر محذوف، أي: لا شفاء لنا. و"شفاؤك" مرفوع بدلًا من موضع "لا شفاء" ومثله: لا إله إِلَّا اللَّه، و"شفاء" بالنصب مصدر اشف شفاء، وبالرفع: هو شفاء.

(٣٠٦ - ٣) وفي حديثه ﷺ: "إن هَذِهِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ (٣)، فَلَا يَصُومُهَا احَدٌ" (٤):

كذا وقع في هذه الرِّواية، والوجه: فلا يصمها أو فلا يصومنها، ووجه هذه الرِّواية أن تضِم الميمِ ويكون لفظه لفظ الخبر، ومعناه الأمر؛ كقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ﴾ [البقرة: ٢٣٣].

(٣٠٧ - ٤) وفي حديثه: "أَنْ تُكبِّرَا (٥) اللهَ أرْبَعًا وَثَلَاثِينَ .. الحديث" (٦).

نصب "ارْبَعًا" نصب المصادر؛ لأنّه في الأصل مضاف إلى المصدر؛ كقولك (٧): كَبَّرْتُ اللهَ أَرْبَع تَكبِيرَاتٍ، وهكذا كلّ ما جاء من الأعداد على هذا المعنى.