Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث باب العين وفي حديث عبد الله بن مسعود

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ١٨٥

ذكره، أي النّبيّ وتنبيه (١) على الجمع، ، ويجوز أن يكون ضمير القصة، كما قال تعالى: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾ [الحجِّ: ٤٦].

(٢٤٤ - ٩) وفي حديثه: "حَيَّ عَلَى الطَّهُور الْمُبَارَك، وَالْبَرَكَةِ منَ اللَّه تَعَالَى"، وفي لفظ آخر: "حيَّ عَلَى الوَضُوء" (٢):

"البركة" في هذين الموضعين مجرورة عطفًا على "الطّهور" "الوضوء"، وصفهما بالبركة لما فيهما من الزيادة والكثرة للقليل، ولا معنى للرفع هنا.

(٢٤٥ - ١٠) وفي حديثه: "إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُ السَّاعَةُ وَهُمْ أحْيَاءٌ" (٣):

أفرد الضميرِ حملًا على لفظ "من" ثمّ جمعه على معناها؛ كقوله تعالى: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾، ثمّ قال: ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ١١٢].

(٢٤٦ - ١١) وفي حديثه: "مَا مِنْ عَبْدٍ لا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا جُعلَ (٤) لَهُ شُجَاعٌ أَقْرعُ" (٥):

كذا وقع في هذه الرِّواية "شجاع" بالرفع، والأكثر النصب، ووجهه أنّه جلَّ "شجاع " هو القائم مقام الفاعل، والمال المقدر مفعولًا ثانيًا؛ كما قالوا: اعطيَ دِرْهَمٌ زيدًا؛ لأنّ اللبس مأمون (٦). ويجوز أن يكون "شجاع" ههنا القائم مقام الفاعل، ولا يُقَدَّرُ [له] (٧) مفعول ثانٍ؛ كما تقول: وُكِّلَ (٨) بِهِ شُجَاعٌ.