إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
ذكره، أي النّبيّ وتنبيه (١) على الجمع، ، ويجوز أن يكون ضمير القصة، كما قال تعالى: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾ [الحجِّ: ٤٦].
(٢٤٤ - ٩) وفي حديثه: "حَيَّ عَلَى الطَّهُور الْمُبَارَك، وَالْبَرَكَةِ منَ اللَّه تَعَالَى"، وفي لفظ آخر: "حيَّ عَلَى الوَضُوء" (٢):
"البركة" في هذين الموضعين مجرورة عطفًا على "الطّهور" "الوضوء"، وصفهما بالبركة لما فيهما من الزيادة والكثرة للقليل، ولا معنى للرفع هنا.
(٢٤٥ - ١٠) وفي حديثه: "إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُ السَّاعَةُ وَهُمْ أحْيَاءٌ" (٣):
أفرد الضميرِ حملًا على لفظ "من" ثمّ جمعه على معناها؛ كقوله تعالى: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾، ثمّ قال: ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ١١٢].
(٢٤٦ - ١١) وفي حديثه: "مَا مِنْ عَبْدٍ لا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا جُعلَ (٤) لَهُ شُجَاعٌ أَقْرعُ" (٥):
كذا وقع في هذه الرِّواية "شجاع" بالرفع، والأكثر النصب، ووجهه أنّه جلَّ "شجاع " هو القائم مقام الفاعل، والمال المقدر مفعولًا ثانيًا؛ كما قالوا: اعطيَ دِرْهَمٌ زيدًا؛ لأنّ اللبس مأمون (٦). ويجوز أن يكون "شجاع" ههنا القائم مقام الفاعل، ولا يُقَدَّرُ [له] (٧) مفعول ثانٍ؛ كما تقول: وُكِّلَ (٨) بِهِ شُجَاعٌ.