Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث باب العين وفي حديث عبد الله بن مسعود

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ١٨١

لغة بلحارث في جعل التثنية بالألف فى كلّ حال، كما قالوا: ضَرَبْته بَيْنَ أُذُنَاهُ؛ قال الشاعر (١): [الرجز]

(٢٤) إِنَّ أبَاهَا وَأَبا أَبَاهَا ... قَدْ بَلَغَا فِي الْمَجْدِ غَايَتَاهَا

(٢٣٨ - ٣) وفي حديثه: "قُلتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! ! أيَّةُ سَاعَةِ زِيَارَةٍ هَذِهِ" (٢):

يجوز رفع "أية" ونصبها، فالرفع على الابتداء، و"هذه" خبرها، والنصب على الظرف، و"هذه" مبتدأ والخبر محذوف تقديره: هذه الزيارة، أو هذه الجيئة في أية ساعة؟ ! ويجوز أن يكون الخبر "أية ساعة"، وهو ظرف زمان رفع خبرًا عن المصدر.

(٢٣٩ - ٤) وفي حديثه: "فقالت: أَجَلُّهُنَّ امْرَأَةً" (٣): "امرأة" تمييز؛ كما تقول: زيد أفضلهم أبًا وأحسنهم وجهًا، وكذلك كلّ نكرة تقع بعد أفعل المضافة.

(٢٤٠ - ٥) وفي حديثه حَديث اللِّعَان: فَقَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّه! ! إنْ أَحَدُنَا رَأَى مَعَ امْرَأتِهِ رَجُلًا" (٤):

"أَحَدُنَا" مرفوع بفعل محذوف تفسيره "رَأَى"، ولا يكون مبتدأ؛ لأنّ "إن" الشرطية لا معنى لها إِلَّا في الفعل. ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ﴾ [النِّساء: ١٢٨]، و ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾ [النِّساء: ١٧٦]، ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٥) [التوبة: ٦].