Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث مقدمة التحقيق باسمك اللهم!

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ١٨

إِلَّا أن السيوطيّ فاته - فيما أزعم - بعض كتابات لأئمة فحول، اوْدَعُوهَا بطون مصنفاتهم، منها: ما صنعه الإمام الفاضل القاضي عياض المالكي المتوفي سنة (٥٤٤ هـ)، وذلك في كتابه الفذ "مشارق الأنوار على صحاح الآثار"، حيث عقد في أواخر كتابه بابًا في "ألفاظ وجمل في هذه الأصول (١) يحتاج إلى تعريف صوابها وتقويم إعرابها وتفهيم المؤخر من المقدم من ألفاظها وبيان إضماراتٍ مشكلة وعلى ما يعود المراد بها" (٢).

ومنها: ما أشار إليه القرطبي (٣) أبو العباس أحمد بن عمر في شرحه على "صحيح مسلم"، المسمى "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم"، وذلك في نبذ نحوية متناثرة.

ومنها: ما أبدعه أحد علماء الحنابلة، وهو الإمام ابن قيم الجوزية، المتوفى سنة (٧٥١ هـ) ﵀! - وذلك في كلامه على بعض المسائل النحوية والبلاغية في كتابه البديع: "بدائع الفوائد".

إِلَّا أن السيوطيّ ﵀! قد يكون معذورًا بسبب أنّه عنى انفراد الكتاب المصنِّف بإعراب الحديث دون التعرض لشيء سواه (٤).

ولعلّه من نافلة القول أن أقول: إن النحويين - كغيرهم إِلَّا من رحم اللَّه - لا يبالون بقوة الحديث من ضعفه، فيروون في كتبهم ما يَعْضُدُ مذهبهم من أحاديث (٥)