Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث باب العين وفي حديث أبي موسى الأشعري، واسمه عبد الله بن قيس

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ١٧٧

المضاف، (١) إليه، فيلزم أن يكون "ثَلَاث ذود" تسعة أبعرة، لأنّ أقل الذَّوْدِ ثلاثة أبْعِرَةٍ.

(٢٣٣ - ٣) وفي حديثه: قال: "وَاللهِ إِنْ قُلتُهَا" (٢):

"إن" بكسر الهمزة بمعنى "ما" ههنا، أي: ما قلتها، ولا فرق بين أن تكون بعدها "إِلَّا" أو لم تكن؛ قال الله تعالى: ﴿إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا﴾ [يونس: ٦٨]، أي: ما عندكمِ. ولو فتحت الهمزة لكانت إمّا زائدة (٣)؛ كقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا﴾ [العنكبوت: ٣٣]، وكان يلزم من ذلك أن يكون قد قالها. وفي تمام الحديث أن القائل لها غيره.

(٢٣٤ - ٤) وفي حديثه: "بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ أبَا مُوسَى وَمُعَاذًا إلَى الْيَمَن، فَقَالَ لَهُمَا: "يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا ... " الحديث" (٤):

إن قيل: المخاطب اثنان، فكيف قال: "يسروا" على الجمع؟ !

قيل: فيه أجوبة:

أحدها: أنّه خاطب الاثنين بخطاب الجمع؛ لأنّ الاثنين جمع في الحقيقة؛