Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث باب السين وفي حديث سلمة بن الأكوع

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ١٥١

أحدها: أنّه حال، أي: بايعته متقدمًا.

والثّاني: أن يكون صفة لمصدر محذوف تقديره: مبايعة أول مبايعة النَّاس.

والثّالث: أن يكون ظرفًا، أي: قبل النَّاس.

وفيه أيضًا: "إِلَى شِعْبٍ فيه مَاءٌ يُقَالُ له ذا قرد": [وقع في هذه الرِّواية "ذا" بالألف، والوجه الرفع، كمًا قَالَ تعالى: ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ [الأنبياء: ٦٠] (١)

ويبعد أن يجعل "له" موضع رفع قائمًا مقام الفاعل أويكون "ذا" مفعولًا؛ لأنّ "ذا" مفعول صحيح، فلا يقام مقام الفاعل] (٢) غيره، فإن كانت الروايات كلها كذا، جاز أن يكون سماه "ذا قرد" بالألف في كلّ حال.

(١٨٦ - ٢) وفي حديثه: "أخْرَجَ لَنَا كَفَّهُ، كَفٌّ ضخْمَةٌ" (٣):

كذا هو في هذه الرِّواية بالرفع، ووجهه أنّه حذف المبتدأ، أي: [هي] (٤) كف ضخمة، والنصب أوجه على البدل.

(١٨٧ - ٣) وفي حديثه: "ألَا أخْبرُكُمْ بأَشَدَّ حَرًّا منْهُ يَوْمَ الْقيَامَة؟ ؛ هَذَيْنَك الرَّجُلَيْنِ المُقَفَّيَيْنِ" (٥):

أمّا "أشد" فهو ههنا مفتوح لأنّه لا ينصرف وليس بمضاف؛ لأنّه نصب "حرًّا" بعده، وهو كقوله تعالى: ﴿أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: ٢٠٠] ﴿وَأَشَدَّ