Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث باب الحاء وفي حديث حذيفة

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ١٣١

أحدهما: أنّه لم يتقدم في الحديث جماعةُ مؤنثٍ يرجع هذا الضمير إليه.

والثّاني: أنّه رفع [ما] (١) بعده، وهو قوله: "وَاحِدٌ مِنْكُمْ"، وهذا مفرد مذكر.

وفيه: "يَقْرَأُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٌ وَغَيْرُ كَاتِبٍ" يجوز جر "كاتب" على الصِّفَة لـ"مؤمن"، ويجوز رفعه صفة لـ"كلّ" أو بدلًا عنه.

(١٥١ - ١٢) وفي حديثه: "إنَّهُ أَوْصَى أَهْلَهُ أن يَحْرِقُوهُ، حَتَّى إِذَا أَكَلَتْ لَحْمِي - يَعْنِي النَّارَ - وَخَلَصَ إِلَى عَظْمِي" (٢):

قال- رحمه الله تعالى! -: قوله: "خَلَصَ" بغير تاء يحتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون أراد الأكل؛ لدلالة الفعل عليه.

والثّاني: أنّه ذَكَّرَ النّار وتأنيثها غير حقيقي، أو أراد حرق النّار، أو عبر بها عن العذاب.

(١٥٢ - ١٣) وفي حديثه: "إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَشْرَكَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ" (٣):

يجوز فيه الرفع على معنى: فقال: البقرة عن سبعة، ، والنصب على تقدير: جعل البقرة عن سبعة.

(١٥٣ - ١٤) وفي حديثه: "فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: لَسْتُ بصَاحِبِكُمْ (٤) ذَلِكَ، إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءُ وَرَاءَ" (٥):

قال- ﵀! -: الصواب: "من وراء" بالضم؛ لأنّ تقديره: من وراء