Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث مقدمة التحقيق باسمك اللهم!

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ١٢

وإنّما نحن محدثون وفقهاء. فهما يسران بما يساء به اللبيب" (١).

بقي أن يُعْلَمَ أن ابن فارس يتكلم عن أهل زمانه، . وقد مات الرَّجل سنة (٣٩٥ هـ)! .

وأمّا فضل النحو وتعلمه، فإليك بعض ما قيل فيه:

قال أبو بكر بن مجاهد: قال ثعلب: يا أبا بكر! اشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا، واشتغل أصحاب الحديث بالحديث ففازوا، واشتغل أصحاب الفقه بالفقه ففازوا، واشتغلت أنا بزيد وعمرو، فليت شعري ماذا يكون حالي في الآخرة؟ ! . فانصرفت من عنده، فرأيت النّبيّ ﷺ تلك اللَّيلة في المنام، فقال لي: أقرئ أبا العباس مني السّلام وقل له: أنت صاحب العلم المستطيل.

قال أبو عبد اللَّه الرُّوذَبَارِيُّ العبد الصالح: أراد أن الكلام به يكمل، والخطاب به يجمل، وأن جميع العلوم مفتقرة إليه" (٢) اهـ.

وثعلب إمام من أئمة النحو، فيا لها من بشرى!

وقيل: [الكامل]

النَّحْوُ يَبْسُطُ مِنْ لِسَان الألْكَنِ ... وَالمَرْءُ تُكْرِمُهُ إِذَا لَمْ يَلْحَنِ

فَإِذَا أَرَدْتَ مِنَ الَعُلُومِ أجَلَّهَا ... فَأَجَلُّهَا مِنْهَا مُقِيمُ الأَلْسُنِ

ومصداقًا لقول القائل: والمرء تكرمه إذا لم يلحن، أقول: إن عكس ذلك صحيح، يعني: إن المرء ليسقط من العين بلحنة يلحنها ليس له فيها عذر ولا تأويل.