Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٤٥٤

﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى

(٥٤)﴾

.

[٥٤] ﴿فَغَشَّاهَا﴾ ألبسَها اللهُ ﴿مَا غَشَّى﴾ ولم يذكر المغشَّى؛ تهويلًا لشأنه.

* * *

﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى

(٥٥)﴾

.

[٥٥] ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ﴾ أي: أَنْعُمه الدالة على الوحدانية أيها الإنسان ﴿تَتَمَارَى﴾ تتشكك، والخطاب للنبي ﷺ، والمراد: غيره. قرأ يعقوب: (رَبِّك تَّمارَى) بتاء واحدة مشددة حيث قرأها بالوصل، وأما إذا ابتدأ بقوله (تَتَمَارَى)، أظهر التاءين جميعًا؛ لموافقة الرسم والأصل، وبذلك قرأ الباقون (١)؛ فإن الإدغام إنما يتأتى في الوصل، وهذا بخلاف الابتداء بتاءات البزي في البقرة؛ فإنها مرسومة بتاء واحدة، فكان الابتداء كذلك موافقة للرسم، فلفظ الجميع في الوصل واحد، والابتداء مختلف؛ لما ذكر.

* * *

﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى

(٥٦)﴾

.

[٥٦] ﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ هو محمد ﷺ ﴿مِنَ النُّذُرِ﴾ أي: الرسل.

﴿الْأُولَى﴾ يعني: من جنسهم أُرسل إليكم كما أُرسلوا إلى أقوامهم.