فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا
(٢٨)﴾
.
[٢٨] ﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ﴾ أي: بذلك القولِ ﴿مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ فإنه (١) لا اعتبار له في المعارف الحقيقية.
* * *
﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا
(٢٩)﴾
.
[٢٩] ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ﴾ إبلاغَ ﴿مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا﴾ عن العمل بالقرآن.
﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ وهذا منسوخ بآية السيف.
* * *
﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى
(٣٠)﴾
.
[٣٠] ﴿ذَلِكَ﴾ أي: طلب الدنيا ﴿مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾ لا يتجاوزه علمُهم.
﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى﴾ أي: هو أعلم بالفريقين، فيجازيهم.
* * *
﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى
(٣١)﴾
.
[٣١] ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ فهذا معترض بين الآية الأولى،