Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٤٤٣

﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا

(٢٨)﴾

.

[٢٨] ﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ﴾ أي: بذلك القولِ ﴿مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ فإنه (١) لا اعتبار له في المعارف الحقيقية.

* * *

﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا

(٢٩)﴾

.

[٢٩] ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ﴾ إبلاغَ ﴿مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا﴾ عن العمل بالقرآن.

﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ وهذا منسوخ بآية السيف.

* * *

﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى

(٣٠)﴾

.

[٣٠] ﴿ذَلِكَ﴾ أي: طلب الدنيا ﴿مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾ لا يتجاوزه علمُهم.

﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى﴾ أي: هو أعلم بالفريقين، فيجازيهم.

* * *

﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى

(٣١)﴾

.

[٣١] ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ فهذا معترض بين الآية الأولى،