Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٤٣٧

وقرأ ورش عن نافع: (الْفُوَادُ) بفتح الواو بغير همز، والباقون: بالهمز، تلخيصه: لم يوهم القلبُ العينَ غيرَ الحقيقة، بل صَدَّق رؤيتَها.

واختلف السلف والخلف هل رأى نبينا ﷺ ربه ليلة الإسراء؟ فأنكرته عائشة، وخالفها ابن عباس وجمع، وتقدم الكلام في ذلك مستوفىً في أول سورة الإسراء في قصة المعراج.

* * *

﴿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى

(١٢)﴾

.

[١٢] ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب: (أَفَتَمْرُونَهُ) بفتح التاء وإسكان الميم من غير ألف؛ أي: أتجحدونه، وقرأ الباقون: بضم التاء وفتح الميم وألف بعدها؛ أي: أتجادلونه (١) ﴿عَلَى مَا يَرَى﴾ لأن المشركين أنكروا إسراءه ﷺ، ومشاهدتَه جبريل ﵇.

* * *

﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى

(١٣)﴾

.

[١٣] فأكذبهم الله تعالى بقوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ أي: رأى محمدٌ جبريلَ على صورته حقيقة، وعلى قول ابن عباس ومَنْ وافقه: رأى رَبَّه. قرأ ورش، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر، وخلف، وابن ذكوان بخلاف عنه: (رَآهُ) بإمالة الهمزة والراء، وأمال الدوري عن أبي عمرو الهمزة بخلاف عنه، وأمال السوسي الراء (٢).