Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٤٤٠

﴿وَالْعُزَّى﴾ سَمُرة كانت غطفان تعبدها، فبعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد فقطعها، واجتث أصلها، فخرجت من أصلها شيطانة، فقتلها.

* * *

﴿وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى

(٢٠)﴾

.

[٢٠] ﴿وَمَنَاةَ﴾ اسم علم (١) لصنم هُذيل وخُزاعة، وألفها منقلبة عن ياء؛ لأنها من مني يمني. قرأ ابن كثير: (مَناءَةَ) بهمزة بعد الألف، فيمد للاتصال، وقرأ الباقون: بغير همز، والوقف عليها لجميع القراء بالهاء اتباعًا للرسم (٢) ﴿الثَّالِثَةَ﴾ نعت لـ (مناة)؛ لأنها ثالثة الصنمين.

﴿الْأُخْرَى﴾ نعت ذم، نحو: و ﴿قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ﴾ [الأعراف: ٣٨]؛ أي: ضعفاؤهم لرؤسائهم؛ أي: مناة الحقيرة، وقيل: اللات والعزى ومناة كانت أصنامًا من حجارة في جوف الكعبة يعبدونها، واشتقوا لها أسماء من أسماء الله سبحانه، فقالوا: من الله: اللات، ومن العزيز: العزى، ومن المنان: مناة، ومعنى الآية: أخبرونا ألهذه الآلهة المعبودة قدرة على شيء ما فتعبدونها دون الله تعالى؟! وتقدم في سورة الحج ما ألقاه الشيطان في قراءة النبي ﷺ لما قرأ هذه الآية.