Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٤٤١

﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى

(٢١)﴾

.

[٢١] ولما قالوا: الملائكة والأصنام بنات الله، مع كراهتهم البنات، نزل إنكارًا عليهم: ﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى﴾ المعنى: إذا كرهتم البنات، فكيف تجعلون لكم البنين، وله تعالى البنات؟!

* * *

﴿تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى

(٢٢)﴾

.

[٢٢] ﴿تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ جائرة؛ حيث جعلتم لربكم ما تكرهون لأنفسكم. قرأ ابن كثير: (ضِئْزَى) بالهمز؛ من ضأزه يضأزه ضأزًا، وقرأ الباقون: بغير همز (١)؛ من ضازه يضيزه ضيزًا.

* * *

﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى

(٢٣)﴾

.

[٢٣] ﴿إِنْ هِيَ﴾ أي: الأصنام ﴿إِلَّا أَسْمَاءٌ﴾ لا حقيقة تحتها من نفع أو ضر ﴿سَمَّيْتُمُوهَا﴾ أي: سميتم بها ﴿أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾ آلهة تخرُّصًا.

﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا﴾ بتلك الأسماء ﴿مِنْ سُلْطَانٍ﴾ حجة على تسميتهم، ثم رجع إلى الخبر بعد المخاطبة، فقال: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾ في قولهم: إنها آلهة ﴿وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ﴾ الخبيثة مما زين لهم الشيطان.

﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى﴾ على لسان الرسل.